العراق يقترح محاكمة الجهاديين الأجانب على أراضيه مقابل ملياري دولار

4 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 11 أبريل 2019 - 9:18 صباحًا
العراق يقترح محاكمة الجهاديين الأجانب على أراضيه مقابل ملياري دولار

نشرت في : آخر تحديث :

أمام معضلة استعادة الدول جهادييها من سوريا، اقترح العراق على دول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تولي محاكمة الجهاديين الأجانب المعتقلين في سوريا مقابل بدل مالي يقدر بنحو “ملياري دولار”. ولم يرد أي من أعضاء التحالف الدولي بعد على المقترح العراقي.

اقترح العراق على دول التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة تولي محاكمة الجهاديين الأجانب المعتقلين في سوريا مقابل بدل مالي، ما سيتيح لدول عدة تجنب استعادة مواطنيها، لكن هذا الحل يقلق في الوقت نفسه المدافعين عن حقوق الإنسان.

ويؤكد مصدر حكومي لوكالة الأنباء الفرنسية أن أيا من الدول الأعضاء في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، لم ترد على مقترح بغداد الذي يشمل نحو ألف جهادي أجنبي بيد أكراد سوريا.

لكن يبدو أن البعض قد اختار بالفعل الاعتماد على القضاء العراقي. ويعتبر القضاء العراقي محاكمه ذات اختصاص استنادا إلى أن الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” كانت تمتد على مساحات بين سوريا والعراق.

ويستعد العراق بالفعل لمحاكمة 12 فرنسيا اعتقلوا في سوريا ونقلوا إلى العراق. ويواجه هؤلاء عقوبة الإعدام، لكن ثلاثة فرنسيين سبق وحوكموا في بغداد، حكم عليهم بالسجن المؤبد، وهو ما يعادل 20 عاما في العراق.

على غرار غوانتانامو

ولاحتجاز هؤلاء الأجانب تكلفة، بحسب ما تحاول أن توضح السلطات العراقية، والتي تكتظ سجونها اليوم بآلاف العراقيين الذين اعتقلوا خلال الحملة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، إضافة إلى مئات الأجانب المحكومين بالإعدام أو المؤبد.

ولذلك، قال مسؤول حكومي عراقي طالبا عدم كشف هويته إن بغداد اقترحت “خيارا”، يتمثل بـ”محاكمة الجهاديين الأجانب المحتجزين حاليا من قبل الأكراد في سوريا” في العراق، على أن يكون ذلك “مقابل ملياري دولار”.

في حال تم التوافق على هذا الخيار، فبمجرد محاكمة هؤلاء، تحتفظ بغداد بحق طلب “مزيد من الأموال لتغطية نفقات الإيواء”.

وأشار مسؤول ثان، إلى أنه لغرض قيام السلطات العراقية باعتقال ومحاكمة الجهاديين الأجانب على أراضيها، والذين يقدر عددهم بحوالى ألف عنصر وفقا للقوات الكردية السورية، تم احتساب “التكاليف” بناء على ما طبق في غوانتانامو. وأضاف أن الدول الأصلية لهؤلاء الجهاديين المشتبه بهم “تواجه مشكلة، ولدينا الحل”.

وتشكل عودة الجهاديين الأجانب، الذين هم حاليا بيد القوات الكردية في سوريا، مسألة حساسة للغاية بالنسبة للرأي العام في الدول التي ينتمون إليها.

فعلى سبيل المثال، لم تبدأ فرنسا حتى الآن تنفيذ خطة مفصلة لإعادة الجهاديين الفرنسيين وعائلاتهم من سوريا، بحسب ما أفادت تقارير صحافية، واكتفت بالتحدث عن “فرضية” للعمل على ذلك.

وذكر مسؤول ثالث أن هؤلاء الجهاديين قدموا من “52 دولة”، لذلك كان من السهل مخاطبة التحالف الدولي بدلا من كل عواصم تلك الدول. ولم يرد التحالف الدولي بدوره على أسئلة وكالة الأنباء الفرنسية بهذا الخصوص. وأشار المصدر إلى أن من بين المواضيع التي يتم التداول بها تشكيل “محكمة خاصة” لإجراء المحاكمات.

ودعا الأكراد السوريون في وقت سابق، إلى تشكيل محكمة دولية خاصة لمحاكمة الجهاديين المعتقلين لديهم، فيما تجري الأمم المتحدة تحقيقها حول اعتبار جرائم تنظيم “الدولة الإسلامية” “إبادة جماعية”، التي تعد أخطر الجرائم وفقا للقانون الدولي.

 

فرانس24/ أ ف ب

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة احداث العراق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.