'الكتلة الأكبر' أمام المحكمة الاتحادية بالعراق.. أين يكمن الخلاف؟

تسبب الخلاف بشأن تعريف “الكتلة النيابية الأكبر” في تأجيل جلسة مجلس النواب العراقي الأولى التي عقدت الاثنين إلى الثلاثاء.

وفشل البرلمان العراقي في انتخاب رئيس له ونائبين كما نص نظامه الداخلي، في ظل تنافس الكتل السياسية التي تزعم كل منها الحصول على الأغلبية البرلمانية التي تمتلك الحق في تشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت عدة كتل نيابية من أبرزها سائرون بقيادة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والنصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلنت مساء الأحد تشكيل تحالف “الإصلاح والإعمار” وقالوا إنه سيمنحهم أغلبية في البرلمان بنحو 180 نائبا.

وبعدها بساعات رد تكتل منافس بقيادة رئيس تحالف الفتح هادي العامري ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي بالقول إنهما شكلا تحالفا خاصا بهما سيكون التكتل الأكبر بنحو 145 نائبا بعد أن أقنعا بعض المشرعين بالانسحاب من التحالف المنافس.

أين يكمن الخلاف؟

ويتمحور الخلاف حاليا بشأن كيفية احتساب عدد أعضاء الكتلة الأكبر، فالمعسكر الأول يرى أن عدد الأعضاء يعتمد على الأسماء التي فازت في الانتخابات ضمن القائمة الانتخابية بغض النظر عن انسحاب بعض منهم لاحقا.

ويصر المعسكر المنافس على ضرورة احتساب النواب الفعليين المنضوين داخل تحالف الكتلة الأكبر وأن يتم اعتماد تواقيعهم الشخصية على وثيقة تشكيل التكتل الأكبر.

وخلال الساعات التي سبقت عقد جلسة البرلمان الأولى شهدت بعض التحالفات انفراطا في عقدها وخاصة “النصر” الذي انسحب منه مستشار الأمن الوطني المقال فالح الفياض وبعض من مؤيديه وانضموا الى المعسكر المنافس.

كما ذكرت وسائل اعلام محلية أن ائتلاف الوطنية بقيادة إياد علاوي وتحالف القرار بزعامة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي شهدا أيضا بعض الانسحابات باتجاه تكتل العامري-المالكي.

رأي الدستور بشأن الكتلة الأكبر

ووفقا للخبير القانوني علي الرفيعي فإن الدستور العراقي أو النظام الداخلي لمجلس النواب لم يخض كثيرا في تفاصيل تعريف الكتلة الأكبر.

ويقول الرفيعي لـ”موقع الحرة” إن “الدستور ذكر فقط أن الكتلة الأكبر عددا هي من تكلف بتشكيل الحكومة الجديدة”.

ويتوقع الرفيعي أن “ترد المحكمة الاتحادية على الاستفسار الذي أرسل لها، بالطلب من الطرفين المتنافسين إرسال قائمة بأسماء النواب المنضمين وتواقيعهم الحقيقية لحسم الخلاف”.

لكن رد المحكمة الاتحادية ربما لن ينهي الخلاف بشأن تشكيل الحكومة الجديدة وفقا للرفيعي الذي يرى أن المحكمة ستصدر رأيا وليس قرارا، وبالتالي فإنه لن يكون ملزما للأطراف المتخاصمة.

ويشير إلى أن بإمكان الطرف المتضرر من رأي المحكمة الاتحادية رفع دعوى لذات المحكمة يطالب فيها بإصدار قرار بشأن الخلاف وحين ذلك الوقت يكون القرار ملزما وباتا وغير قابل للطعن.

وكانت المحكمة الاتحادية أصدرت في 2010 قرارا لفض الخلاف بشأن تعريف الكتلة الأكبر التي يحق لها تشكيل الحكومة وذكرت في حينه أنها الكتلة التي تشكل داخل البرلمان وليس بالضرورة الفائزة في الانتخابات.

واتخذت المحكمة قرارها هذا بعد حصول خلاف بين الكتلة الفائزة في انتخابات 2010 وهي ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي بعد أن حصلت على 91 مقعدا، فيما حصلت قائمة دولة القانون بقيادة نوري المالكي على 89 مقعدا.

وفي ذلك الوقت تمكن ائتلاف دولة القانون من تشكيل الحكومة بعد تحالفه مع قوى شيعية مختلفة وشكل التحالف الوطني الذي جمع نحو 140 نائبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: