بعد تهديدات "اللجان الشعبية".. نشر الجيش لفرض الأمن في البصرة

نشرت السلطات في مدينة البصرة العراقية الجمعة قوات الجيش بعد تزايد عمليات استهداف المتظاهرين خلال اليومين الماضيين، فيما تداول ناشطون منشورات لجهات مجهولة تتوعد المحتجين الذين يقطعون الشوارع.

وقالت قيادة عمليات البصرة في بيان “إنها وجهت بالانتشار الواسع للجيش العراقي في المحافظة لتأمين المحيط الخارجي لتواجد المتظاهرين السلميين”.

وأضاف البيان أن توجيهات صدرت أيضا بمنع “دخول المندسين والمخربين ومثيري الشغب إلى ساحات الاعتصام شريطة عدم الخروج من الأماكن المخصصة لهم وعدم التظاهر في الأماكن العامة والمفتوحة والتي أدت إلى استهدافهم خلال اليومين الماضيين”.

ودعا البيان المحتجين إلى “عدم التظاهر خارج الأماكن المخصصة، لأن هذا سيعرضهم إلى استهداف مباشر من قبل الخارجين عن القانون”.

وبدأ المحتجون مطلع هذا الأسبوع، بقطع الطرقات في العاصمة ومدن جنوبية، من أجل استعادة الزخم وتشديد الضغط على السلطات، لكنهم ووجهوا بعنف متزايد أيضاً.

واتهم المتظاهرون السلطات بالازدواجية في التعاطي مع المسائل الأمنية، إذا أنها تعتقل على الفور أي شخص يقطع الشوارع بإطارات مشتعلة، ولكنها غير قادرة على اعتقال أولئك الذين خطفوا وقتلوا عشرات الناشطين.

وقتل متظاهر عراقي شاب بالرصاص الحي ليل الأربعاء الخميس برصاص مسلحين مجهولين، أثناء مغادرته ساحة التظاهر المركزية في مدينة البصرة.

وكانت هذه الليلة الثانية على التوالي التي يغتال فيها ناشط في البصرة، بعد مقتل الناشطة المدنية جنان ماذي (49 عاماً) بهجوم مسلح في التوقيت نفسه ليل الثلاثاء.

في هذه الأثناء قال ناشطون إن منشورات مريبة انتشرت في البصرة الجمعة تتوعد المحتجين الذين يقومون بقطع الشوارع.

المنشورات التي تداولها ناشطون في البصرة

المنشورات التي تداولها ناشطون في البصرة

وأمهلت جهات تطلق على نفسها “اللجان الشعبية” المتظاهرين 48 ساعة لوقف عمليات قطع الشوارع، وإلا تعرضوا “لعواقب وخيمة”.

وشهدت البصرة خلال الأسبوعين الماضيين أحداثا أمنية متسارعة بدأت باغتيال صحفيين يعملان في قناة دجلة الفضائية المحلية، وتبعتها تهديدات طالت صحفيين أخرين بعد نشر قوائم بأسمائهم تمهيدا لتصفيتهم.

وتسببت هذه الأحداث في حالة من الذعر في صفوف الصحفيين العراقيين الذي دأبوا على تغطية التظاهرات المناوئة للحكومة منذ ثلاثة أشهر، مما اضطرهم إلى مغادرة المدينة او التوقف عن العمل.

واغتيل أحمد عبد الصمد وزميله صفاء غالي برصاص مجهولين استهدفوا سيارتهما في محافظة البصرة بجنوب العراق، فيما حمل مدافعون عن حرية الصحافة مسؤولية الاغتيال لـ”ميليشيات” مرتبطة بإيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: