بعد نشره فيديو المهندس.. ناشطون لمحافظ البصرة: "أين أنت من نزيف الدم؟"

أسعد العيداني، اسم يعرفه المحتجون العراقيون جيدا، هو محافظ البصرة الذي جرى تداول اسمه في ديسمبر الماضي مرشحا محتملا لرئاسة الوزراء ما أشعل احتجاجات في عدة مدن كونه ينتمي إلى كتلة نيابية مدعومة من إيران.

والآن نشر المحافظ مقطع فيديو يدعم نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس الذي لقي حتفه في غارة أميركية يوم الثالث من يناير الجاري برفقة قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني:

وفي التعليقات على الفيديو المنشور على حساب العيداني في تويتر، عبر ناشطون عراقيون عن غضبهم إزاء المحافظ كونه “يمجد” المهندس المصنف على قائمة الإرهاب الأميركية، في وقت يُقتل فيه المتظاهرون في البصرة “بدم بارد” بحسب تعبير البعض.

وسأل معلق المحافظ: “سيادة المحافظ ..أين أنت من كل ما يجري في البصرة؟”، وكتب آخر : “من حقك تنشر ما عجبك فهذه حريتك الشخصية والبصرة تنزف الآن وأنت ماتدري”، وفي تعليق آخر: “أبناء محافظتك قتلوهم بدم بارد. وين تروح من الله باجر من يسألك عن هذا الدم البريء”.

آخرون اتهموه بقتل المتظاهرين، ودشن البعض هاشتاغ #العيداني_يقتل_المتظاهرين، ورأى هذا المغرد أن العيداني أصبح في موقف “المتفرج” على قتل شباب البصرة لأنها “رفضت” ترشيحه لرئاسة الوزراء.

وكتب الصحفي الإيراني المعارض محمد مجيد الأحوازي: “أسعد الإيراني يجب أن يحاكم على قتل شباب البصرة”:

وكتب هذا المغرد: “أخوتنا بالبصرة يتعرضون للقتل المباشر وبدم بارد من قبل القوات الحكومية والميليشيات التابعة لإيران وبأمر من محافظ البصرة أسعد العيداني
المعروف بولائه المطلق لإيران”:

“كل قطرة دم أنت مسؤول عنها”:

وكانت كتلة “البناء” التي يقودها هادي العامري المدعوم من إيران قد رشحت العيداني لتولي رئاسة الوزراء بعد أسابيع من الجمود السياسي.

لكن الرئيس العراقي برهم صالح أكد أن تعيينه “لن يُرضي المحتجين” المطالبين برئيس وزراء مستقل دون انتماءات حزبية ولن يساعد في تهدئة الاضطرابات التي هزت البلاد.

وإلى جانب العيداني، رفض المحتجون أسماء أخرى من بينها قصي السهيل ومحمد شياع السوداني كونهم يرتبطون بالأجندة الإيرانية.

وبمجرد أن تم تداول اسم العيداني، اشتعلت ساحات الاحتجاج في البصرة، وأغلق المتظاهرون الطرقات الرئيسية المؤدية إلى ميناء أم قصر وميناء خور الزبير.

وقطعت أيضا الطرقات في الناصرية والديوانية والحلة والكوت والنجف جنوبا، فيما أدت الإضرابات إلى منع الموظفين من الوصول إلى أعمالهم، وإغلاق أبواب المدارس.

وتواصلت الاحتجاجات مؤخرا في بغداد ومدن جنوب البلاد بينها الناصرية والديوانية والنجف والحلة، وقطع متظاهرون شوارع رئيسية تربط المدن وأخرى فرعية، ما أدى إلى توقف العمل في مؤسسات حكومية وتعليمية.

ويطالب المحتجون بطبقة سياسية جديدة بدلا من المسؤولين الذين يحتكرون السلطة منذ ما يقارب 17 عاما.

وتخوض الأحزاب السياسية العراقية مفاوضات ماراثونية بهدف تسمية رئيس وزراء بدلا من المستقيل عادل عبد المهدي، من دون التوصل إلى اتفاق حتى الساعة.

وأسفرت أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات في أنحاء البلاد عن مقتل نحو 500 شخص غالبيتهم من المحتجين، وإصابة أكثر من 25 ألفا بجروح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: