تصريحات عبد المهدي عن القصف الأميركي تثير سخط العراقيين: حاكموا الطرف الثالث

ما هي إلا ساعات قليلة على القصف الأميركي الذي استهدف قواعد عسكرية تابعة لكتائب حزب الله العراقي في الأنبار، حتى أطل رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي مستنكرا، وقال إنه أبلغ وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، رفضه الشديد لقصف مقار تابعة للحشد الشعبي في العراق، ما أثار استغراب بعض الناشطين العراقيين الذي تساءلوا عن السبب وراء إدانة القصف الأميركي للميليشيات وعن غياب موقف المسؤولين تجاه قصف الميليشيات لقواعد عسكرية عراقية، مطالبين المسؤولين بمحاكمة “الطرف الثالث”، أي الميليشيات الإيرانية في العراق.

وشنت القوات الأميركية سلسلة غارات “ناجحة”، بحسب وصف إسبر، على قواعد تابعة لفصيل عراقي موال لإيران، ما أسفر عن مقتل 25 عنصرا وقياديا على الأقل بعد يومين من هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية في كركوك أدى للمرة الأولى إلى مقتل متعاقد أميركي في العراق.

بعد الغارات التي شنتها مقاتلات أميركية من طراز “اف “15 على خمسة أهداف مرتبطة بحزب الله في غرب العراق وفي شرق سوريا، قال إسبر: “سنتخذ مزيدا من الإجراءات إن لزم الأمر لنعمل على الدفاع عن النفس وردع الميليشيات أو إيران” من ارتكاب أعمال معادية.

من جهته، طلب عبد المهدي عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الوطني، وعبر عن رفضه الشديد للقصف الذي طال الميليشيات في العراق، ولكن هذا التصريح لم يمر مرور الكرام عند المتابعين العراقيين والناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث استغرب البعض ان يستنكر عبد المهدي القصف الأميركي باعتبار يمس بالسيادة العراقية بينما لم يتطرق إلى القصف من قبل الميليشيات الإيرانية على قواعد عسكرية فيها جنود عراقيون.

وقبل يومين تعرضت قاعدة “K1” العسكرية جنوب غرب كركوك الى قصف بأكثر من 30 صاروخاً ما أدى الى مقتل متعاقد أميركي وجرح آخرين، في القاعدة التي تضم ذاع صيتها في اكتوبر 2017 بعد سيطرة قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي عليها وانتشاره فيها.

إشارة الى أن هذه الضربة على قاعدة عراقية تحتضن جنودا من الولايات المتحدة ليست الأولى، حيث تكررت الهجمات الصاروخية خلال الأشهر الماضية على القواعد العسكرية العراقية، وسبق وأعلن الجيش العراقي في سبتمبر الماضي عن إصابة 6 من عناصره بسقوط 4 صواريخ داخل قاعدة تحتوي عسكريين أميركيين، بعدها بيومين أعلنت خلية الإعلام الرسمية التابعة للسلطات العراقية في بيان مقتضب سقوط صاروخين من نوع كاتيوشا قرب قاعدة عسكرية تأوي جنودا أميركيين في المحيط الخارجي لمطار بغداد الدولي، وشنت خلال الشهرين الماضيين عشرة هجمات على الأقل.

ورغم أن هذه الهجمات تأتي في ظل موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات التي تشهدها البلاد رفضا للسياسات التي تنتهجها السلطة السياسية المرتبطة والخاضعة لإيران، إلا أن ذلك لم يمنع عبد المهدي من استنكار الضربات الأميركية التي قال عنها مساعد وزير الدفاع الأميركي، جوناثان هوفمان، إنها “جاءت ردا على هجمات متكررة شنتها الكتائب على قواعد عراقية تضم قوات التحالف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: