قائد شرطة يثير خلافا بين الحكومة وهيئة المساءلة في العراق

171 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 6 مارس 2018 - 7:07 مساءً
قائد شرطة يثير خلافا بين الحكومة وهيئة المساءلة في العراق

انتقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء هيئة المساءلة والعدالة وقرارها بحجز ومصادرة أموال رئيس النظام السابق صدام حسين وكبار المسؤولين في حكومته، بعد جملة انتقادات طالت القرار نتيجة شمول قادة عسكريين قتلوا في الحرب ضد تنظيم داعش.

وقال إن القائمة التي أصدرتها الهيئة الاثنين أظهرت عدم وجود مراجعة حقيقية على الأرض، وأضاف أن عمل المساءلة والعدالة اتسم بالازدواجية.

ونص قرار الهئية على حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة لصدام حسين لصدام وأولاده وأحفاده وأقاربه حتى الدرجة الثانية وأكثر من أربعة آلاف من مسؤولي النظام وحزب البعث.

اقرأ أيضا: قرار بمصادرة وحجز أموال مسؤولين في نظام صدام

ومن بين المشمولين بقرار الحجز قائد شرطة الأنبار السابق العميد أحمد صداك بطاح الدليمي الذي قتل خلال معارك ضد تنظيم داعش قبل ثلاث سنوات، لكونه ضابطا سابقا في “فدائيي صدام”.

وأثار هذا القرار حفيظة وزارة الداخلية العراقية التي أعلنت رفضها مصادرة أملاك الدليمي، وهددت باللجوء إلى القضاء في حال لم تتم إعادة النظر بالقرار “المجحف”.

لكن رئيس هيئة المساءلة باسم البدري دافع في اتصال مع موقع “الحرة” عن القرار، وقال إنه يشمل جميع الأشخاص الذين ثبت ارتباطهم بالأجهزة “القمعية” في النظام السابق.

وأضاف البدري أن الهيئة اعتمدت في قرارها على معايير جاءت في القانون الذي شرعه مجلس النواب العراقي عام 2017.

وحسب هذا القانون، يتم حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة للمحافظين في زمن النظام السابق وأعضاء الفروع فما فوق في حزب البعث المنحل، وفقا للبدري، الذي أضاف أن الحجز يشمل أيضا أملاك من كان يشغل رتبة عميد فما فوق في أجهزة المخابرات والأمن الخاص والأمن العسكري والأمن العام و”فدائيي صدام”.

وقلل البدري من المخاوف التي صدرت عن وزارة الداخلية، وقال إن أي شخص ورد اسمه في القرار يملك حق تقديم طلب إلى لجنة حكومية خاصة شكلت لغرض البت بمصير الأموال المحجوزة.

ولم تقتصر الانتقادات الموجهة لقرار هيئة المساءلة على وزارة الداخلية فقط، بل صدرت أيضا تصريحات من نواب سنة في البرلمان العراقي تنتقد القرار لشموله مئات القادة العسكريين الذين شاركوا في بناء المؤسسة العسكرية بعد عام 2003.

وقال النائب محمد الكربولي لوسائل إعلام محلية إن توقيت إصدار هذا القرار يعد “نسفا متعمدا لجهود المصالحة الوطنية، وطي صفحة الماضي، واعادة المجتمع إلى المربع الأول بعد 15 عاما من جهود تقويم وتصحيح مسار العملية السياسية”.

قرار مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة شمل أيضا وزير الخارجية العراقي السابق طارق عزيز، الذي توفي في السجن عام 2015.

وقال زياد، نجل طارق عزيز، إن أملاك والده مصادرة فعليا منذ عام 2003، واعتبر أن القرار يمثل “دعاية انتخابية مبكرة”.

لكن رئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري ينفي ذلك، ويؤكد أن إعلان قائمة الأسماء الجديدة المشمولة بالقرار جاء وفق توقيتات زمنية اشترطها قانون الهيئة.

ودافع البدري عن القانون الجديد باعتباره “قلص حجم المشمولين من قادة النظام السابق بنسبة 75 في المئة، ليصبحوا أقل من خمسة آلاف شخص، بعد أن تجاوزت أعدادهم 15000 ألفا وفق القانون القديم”.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة احداث العراق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.