أردوغان: العملية العسكرية التركية ستتوقف إذا انسحب المسلحون الأكراد

4 views مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 16 أكتوبر 2019 - 4:54 مساءً
أردوغان: العملية العسكرية التركية ستتوقف إذا انسحب المسلحون الأكراد

مصدر الصورة
Getty Images

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه لا قوة تستطيع إيقاف الهجوم التركي ضد الأكراد في سوريا حتى تتحقق أهدافه.

وشدد أردوغان في حديثه أمام البرلمان التركي في أنقرة على أن قوات بلاده ستتوغل 35 كيلومترا داخل الأراضي السورية، لكن العملية ستتوقف في حال ألقى المقاتلون الأكراد أسلحتهم وتركوا ما تسميه أنقرة “منطقة آمنة”.

وجاءت تعليقات أردوغان الأخيرة بينما تبدأ العملية العسكرية التركية في شمال سوريا أسبوعها الثاني.

ورفض الرئيس التركي، في وقت سابق، الدعوات التي تطالبه بوقف إطلاق النار في شمال سوريا، قائلا إن العملية العسكرية ضد المقاتلين الأكراد ستستمر بالرغم من العقوبات التي فرضتها واشنطن.

وأكد أنه لن يتفاوض أبدا مع الأكراد، وإنه عازم على إنشاء منطقة آمنة على الحدود بين تركيا وسوريا.

وبحسب ما أفادت به “قناة “إن تي في” التلفزيونية، فإن أردوغان أبلغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب بأن أنقرة لن تعلن وقف إطلاق النار في شمال شرق سوريا على الإطلاقة.

وأضاف أردوغان أنه “لا يشعر بالقلق إزاء العقوبات الأمريكية على أنقرة” بشأن العملية التركية شمال شرق سوريا.

ويستعد فيه نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، ووزير الخارجية، مايك بومبيو، إلى التوجه إلى تركيا للتوسط في وقف القتال. وقال أردوغان إنه سيجتمع مع الاثنين.

وقد حذرت روسيا من أنها لن تسمح بأي اشتباكات مع الجيش السوري، الذي تحرك إلى الشمال، في المناطق التي انسحبت منها القوات الأمريكية.

ما هو هدف العملية التركية؟

وكانت تركيا قد شنت هجومها في شمال سوريا لإبعاد المقاتلين الأكراد – بحسب ما قالت – عقب انسحاب جنود الولايات المتحدة، حليفها الرئيسي من المنطقة.

وتنظر أنقرة إلى تحالف قوات سوريا الديمقراطية، الذي يتزعمه الأكراد، باعتباره منظمة “إرهابية”، ولا بد من إبعاد مقاتليها من منطقة الحدود.

  • قرار ترامب سحب القوات الأمريكية يغير شكل الحرب في سوريا

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

معارك شرسة نشبت بين القوات التركية والأكراد

وتقول إنها تريد إنشاء “منطقة آمنة” بعمق 30 كم داخل سوريا، لإعادة توطين مليوني لاجئ سوري يوجدون في تركيا حاليا.

ولكن قوات الحكومة السورية، التي تدعمها روسيا، تقدمت إلى الشمال في نهاية الأسبوع الماضي، في أعقاب التوصل إلى اتفاق مع الأكراد.

وقال أردوغان، متحدثا إلى الصحفيين المرافقين له على متن طائرة من باكو، إن المحادثات مع واشنطن وموسكو بشأن بلدتي منبج وعين العرب (كوباني) السوريتين ما زالت مستمرة.

وأضاف إنه “ليس أمرا سلبيا” أن يدخل الجيش السوري منبج، طالما أخليت المنطقة من المسلحين، حسبما قالت قناة إن تي في التلفزيونية.

ما العقوبات التي فرضتها واشنطن؟

يقول منتقدون إن انسحاب جنود الولايات المتحدة من المنطقة، الذي أعلن الأسبوع الماضي، أعطى تركيا “الضوء الأخضر”.

وفرض الرئيس الأمريكي عقوبات على تركيا شملت وزارتي الدفاع والطاقة، ووزراء الطاقة والدفاع والداخلية، كما أوقف مفاوضات تجارية معها، عقب الانتقادات التي تعرض لها، واتهامه بالتخلي عن الأكراد.

وطالت العقوبات اثنين من الوزراء وثلاثة من كبار المسؤولين.

ووصف وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشن العقوبات بأنها “قوية جدا” وستؤثر بشكل كبير في الاقتصاد التركي.

  • الأكراد: قرن من الثورات والاخفاقات

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

قوات الجيش السوري تمكنت من دخول المنطقة الشمالية بعد الاتفاق مع الأكراد

ونشرت وزارة الخزانة الأمريكية بيانا جاء فيه أن العقوبات استهدفت “وزيرين وثلاثة مسؤولين بارزين في الحكومة التركية ردا على العمليات العسكرية في سوريا”.

وأضاف البيان “أفعال الحكومة التركية تهدد المدنيين الأبرياء وتزعزع الاستقرار في المنطقة، كما أنها تقوض الجهود الرامية لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية”.

وحذر نائب الرئيس الأمريكي من أن “العقوبات ستتواصل وقد تزيد إن لم توافق تركيا على وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء العنف وبدء محادثات لتسوية طويلة الأمد بشأن الموقف على الحدود مع سوريا”.

وأكد بنس أن بلاده “لم تعط الضوء الأخضر لتركيا لغزو سوريا”.

وكانت واشنطن قد قالت في وقت سابق إن “التوغل التركي غير المقبول في سوريا أدى إلى إطلاق سراح مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية”.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة احداث العراق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.