إسرائيل تجري لأول مرة في تاريخها ثالث انتخابات في غضون عام

غانتس ونتنياهومصدر الصورة
Reuters

تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات عامة ثالثة خلال أقل من عام لأول مرة في تاريخها بعد انقضاء مهلة تشكيل الحكومة دون تمكن الأحزاب من الاتفاق على حكومة ائتلافية.

ووافق أعضاء البرلمان الإسرائيلي (الكنيسيت) على مشروع قانون لحل المجلس النيابي تمهيدا لعقد الانتخابات في مارس/ آذار المقبل.

وسيتم إجراء الانتخابات في 2 مارس/ آذار إذا مُرر مشروع القانون، وإذا لم يحدث ذلك، فسيتم تحديد موعد الانتخابات تلقائيا في 10 من الشهر نفسه.

وليس من الواضح ما إذا كانت انتخابات أخرى ستنهي المأزق السياسي الذي تشهده البلاد، إذ أشار استطلاع للرأي نشرته القناة 13 في إسرائيل الثلاثاء إلى أن تحالف (أزرق- أبيض) سيفوز بـ 37 مقعدا بينما يحصل الليكود على 33 مقعدا في (الكنيسيت) وهو ما لن يشكل في الغالب تغييرا يمكن حزبا منفردا من تشكيل الحكومة.

وفي الانتخابات الأخيرة التي أجريت في سبتمبر/ أيلول الماضي. فاز تحالف (أزرق- أبيض) الذي يتزعمه رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بيني غانتس بـ 33 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا، بينما حصل تكتل الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 32 مقعدا.

وقد فشل كل من نتنياهو ومنافسه الرئيسي، غانتس، في محاولاتهما تشكيل تحالف أغلبية بعد الانتخابات، كما لم يتمكن الزعيمان من الاتفاق على تقاسم السلطة.

ونظرا لعدم تمكن أي من الحزبين من بناء ائتلاف قادر على الفوز بأغلبية 61 مقعدا، دعاهما الرئيس روفين ريفلين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

لكن محادثات تقاسم السلطة فشلت بسبب الخلاف حول من سيكون رئيس الوزراء أولا، وإصرار نتنياهو على ضم الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة المتحالفة معه، ورفض غانتس العمل تحت قيادة رئيس وزراء يواجه تهما جنائية.

وقد وجه المدعي العام الإسرائيلي الشهر الماضي لنتنياهو اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الثقة في ثلاث قضايا.

لكن رئيس الوزراء نفى ارتكاب أية مخالفات، ووصف التهم بأنها “محاولة انقلاب تهدف لتلويث” سمعته.

ولم يعلن نتنياهو بعد إذا ما كان سيطلب من البرلمان أن يمنحه الحصانة من المقاضاة، لكن من المتوقع بشكل كبير أن يقدم على ذلك.

وكان كل من نتنياهو وغانتس قد أكدا مجددا استعدادهما لتشكيل حكومة وحدة وطنية وتجنب إجراء انتخابات أخرى، ليل الثلاثاء الماضي.

وقال غانتس إن حزبه يبذل “جهودا لإيجاد طريقة لتشكيل حكومة دون أن نتخلى عن المبادئ الأساسية التي دفعتنا إلى خوض المعترك السياسي”.

وقال نتنياهو مخاطبا منافسه “بعد 80 يوما، حان الوقت ليوم واحد، أن نجلس ونجري مناقشة جادة حول تشكيل حكومة وحدة واسعة، لأجل شعب إسرائيل، والأوان لم يفت بعد”.

مصدر الصورة
EPA

لكن يوم الأربعاء ، مع اقتراب الموعد النهائي، قدم المشرعون من الليكود وأزرق-أبيض مشروع قانون لحل الكنيسيت وتحديد موعد انتخابات في 2 مارس/ آذار.

وتم تمرير القراءة الأولية بأغلبية 50 صوتا.

وسيواجه نتنياهو أيضا تحديا من داخل حزبه، فقد أعلن الليكود أنه من المرجح أن يعقد انتخابات تمهيدية لاختيار قيادة الحزب في 26 ديسمبر/ كانون الأول.

وتحدث وزير الداخلية السابق جدعون سار، الذي يعتزم الترشح لزعامة الليكود، قائلا “هناك حاجة وطنية لتحقيق انفراجة تنهي الأزمة السياسية المستمرة، وتفتح الباب أمام تشكيل حكومة قوية، وتوحيد شعب إسرائيل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: