اطلاق سراح صحفيي "مدى مصر" بعد ساعات من اقتحام قوات الأمن مقر الموقع

جنود أمن في مصرمصدر الصورة
Getty Images

أطلقت السلطات المصرية سراح ثلاثة صحفيين في موقع “مدى مصر” المستقل بعد ساعات من إلقاء القبض عليهم في مقر الموقع في القاهرة.

وكان الموقع قال على حسابه على تويتر إن عناصر من قوات الأمن اقتحمت مقر الموقع وألقت القبض على رنا ممدوح، ومحمد حمامة، ورئيسة تحرير الموقع، لينا عطاالله.

وحسب مدى مصر، فصلت قوات الأمن من يحملون جنسيات غير مصرية عن باقي العاملين فى الموقع وطلبت منهم الاطلاع على جوازات سفرهم.

وفي وقت سابق الأحد، أطلقت السلطات المصرية سراح شادي زلط الصحفي بالموقع نفسه بعد يوم واحد من إلقاء القبض عليه.

وقال محامي الموقع لبي بي سي إن السلطات أطلقت سراح زلط بالقرب من الطريق الدائري، الذي يحيط بالقاهرة.

وكان الموقع قال في وقت سابق اليوم إن عناصر من قوات الأمن بزي مدني اقتحمت مكتب الموقع، وإن “صحفيين احتجزوا في مقر الموقع وهواتفهم الشخصية مغلقة”.

ويأتي ذلك بعد أيام من نشر الموقع بتقرير تحدث عن إبعاد محمود السيسي، نجل الرئيس المصري الحالي، من منصبه بالمخابرات العامة للعمل في روسيا العام المقبل. ولم تعلق السلطات المصرية على ما جاء في هذا التقرير.

لكن لم تتضح أسباب دخول قوات الأمن لمقر الموقع الإلكتروني الذي تحجبه السلطات على شبكة الإنترنت منذ أكثر من عامين.

يأتي ذلك بعد يوم واحد من إلقاء القبض على أحد الصحفيين بالموقع فجر السبت، ولم يعرف بعد مكان احتجازه أو أسباب القبض عليه، فيما طالبت منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية محلية ودولية بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه.

وأوضح موقع “مدى مصر” في بيان أن شادي زلط، الصحفي بالموقع، ألقي القبض عليه من منزله من قبل ضباط شرطة دون أن “يظهروا أمرا قضائيا بضبطه أو يفصحوا عن هوياتهم”.

وقال حسن الأزهري، محامي زلط، إنه لم يتوصل إلى مقر احتجازه حتى الآن، بعد الاستفسار في مديرية أمن الجيزة وعدة أقسام شرطة.

وقال الأزهري إنه سيرسل خطابات للنيابة العامة ووزارتي العدل والداخلية للإفصاح عن مكان زلط وأسباب احتجازه.

وقال موقع مدى مصر في بيانه، الذي أرسل باللغتين العربية والانجليزية: “لا يعني القبض عليه (يقصد شادي) سوى تصعيد جديد في الحملة التي تشنها الحكومة ضد الصحافة في مصر”.

وحمل مدى مصر، وهو موقع إلكتروني مستقل حجبته السلطات المصرية ضمن بضع مئات المواقع الإلكترونية الأخرى قبل نحو عامين، السلطات المصرية مسؤولية أمان شادي، مطالبا بـ”اﻹطلاق الفوري غير المشروط لسراحه”.

وتقول منظمات حقوقية وأخرى معنية بحرية الرأي والتعبير إن الصحف ووسائل الإعلام في مصر تعاني تشديدا “غير مسبوق”، فيما ألقت السلطات القبض على عشرات المعارضين والنشطاء والصحفيين بتهم نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

وتنفي السلطات أي احتجاز بسبب حرية الرأي والتعبير وتقول إنها تنفذ قرارات النيابة العامة بالقبض على من يقوم بخرق القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: