الجزائر: تجدد الاحتجاجات على ترشح بوتفليقة والحكومة تدعو إلى توافق وطني

الجزائرمصدر الصورة
Reuters

Image caption

الشرطة أستعملت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين أمام مقر الرئاسة يوم 22 أبريل/ نيسان

تجددت الاحتجاجات في الجزائر على ترشح الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، لفترة خامسة، بعد مسيرات 22 فبراير/ شباط، التي شارك فيها المئات في العديد من مدن البلاد، بما فيها العاصمة، التي يمنع فيها التظاهر منذ 2001.

فقد انطلقت الثلاثاء في عدد من الجامعات مظاهرات احتجاجية على ترشح بوتفليقة وأظهرت صور وتسجيلات نشرها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي تجمعات لطلاب الجامعات وهم يرفعون شعارات تطالب بالتغيير وترفض “العهدة الخامسة”، مثلما فعل المحامون في اعتصامهم الاثنين وسط العاصمة.

يأتي هذا بعد أول رد فعل من الحكومة على الاحتجاجات دعت فيه إلى التمسك “بسلمية التظاهر وعدم الانزلاق إلى “التخريب والعنف”، واقترحت إجراءات سياسية تسمح “بمشاركة الجميع في التغيير”.

فقد اعترف رئيس الوزراء، أحمد أويحي، بأن “عددا كبيرا” من المتظاهرين خرجوا احتجاجا على ترشح الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، لفترة خامسة، ولكنه قال إن كل واحد حر في الدفاع عن مرشحه “بطرقة سلمية وحضارية”، وصناديق الاقتراع هي الفيصل.

ودعا أويحي، أمام البرلمان، الجزائريين إلى “توخي اليقظة” تجنبا “لأي انزلاقات” قد تحدث في هذه المسيرات، التي جرت بسلمية في عدد من الولايات، بما فيها العاصمة، التي يمنع فيها التظاهر منذ 2001.

وندد رئيس الوزراء، الذي يدعم، حزبه التجمع الوطني الديمقراطي، ترشح بوتفليقة، “بإقحام تلاميذ المدارس” إلى في هذه الاحتجاجات، التي بدأت الدعوة إليها على مواقع التواصل الاجتماعي، وساندتها أحزاب ومنظمات وشخصيات معارضة.

مصدر الصورة
AFP

Image caption

محتجون يزيلون صورة الرئيس عبد الزيز بوتفليقة

وقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أيضا دعوات للطلبة إلى تنظيم مسيرات تعبر عن رفضها لترشح بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 أبريل/ نيسان المقبل.

وقد نظم المحامون الاثنين اعتصاما، أمام محكمة سيدي امحمد وسط العاصمة، يدعمون فيه خروج الجزائريين يوم 22 فبراير/ شباط للتعبير عن رأيهم تحديا لمنع التظاهر في العاصمة، ومطالبين باحترام الدستور.

واقترح أويحي، في عرضه للسياسة العامة للحكومة أمام النواب، تنظيم ندوة من أجل تحقيق “التوافق الوطني” ستكون فرصة للسياسيين والتنظيمات السياسية والاقتصادية، وممثلي الشباب لتقديم اقتراحاتهم من أجل إحداث التغيير في البلاد، بما في ذلك تغيير الدستور “تغييرا جدريا”.

ويتولى بوتفليقة، البالغ من العمر 82 عاما، رئاسة البلاد منذ 1999، ولم يعد يظهر للناس ولا يباشر شخصيا اللقاءات السياسية والدبلوماسية المعتادة إلا نادرا، منذ تعرضه لسكتة دماغية في عام 2013.

وقد نقل الأسبوع الماضي إلى سويسرا لإجراء “فحوصات طبية اعتديادية”.

وقد أعلن رسميا ترشحه للانتخابات الرئاسية بدعم من حزب جبهة التحرير الوطني، الذي يملك الأغلبية البرلمانية، والتجمع الوطني الديمقراطي، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، وصاحب الكتلة البرلمانية الثانية، فضلا عن أحزاب سياسية أخرى أقل حجما، تشارك في التحالف الحاكم في البلاد.

وتشكك المعارضة في قدرة بوتفليقة على إدارة شؤون البلاد نظرا “لحالته الصحية المتردية”، وتطالب منذ سنوات بتنحيه عن السلطة وتنظيم انتخابات مبكرة.

ولكن رئيس الوزراء كان أكد غداة إعلان تشرح بوتفليقة أن حالة الرئيس الصحية “لا تمنعه من أداء مهامه الرئاسية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: