المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر يرصد "تعرض مواطنين لإجراءات أمنية تعسفية"

8 views مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 4 أكتوبر 2019 - 10:32 صباحًا
المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر يرصد "تعرض مواطنين لإجراءات أمنية تعسفية"

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

قوات من الشرطة في مصر ومشهد لاحتجاز بعض المواطنين (صورة أرشيفية)

قال المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر إنه رصد ما وصفه بـ”تعرض مواطنين لإجراءات أمنية تعسفية” خلال الأحداث الأخيرة، معتبرا “إجبار المواطنين على إطلاع رجال الشرطة على هواتفهم النقالة وفحصها مخالفا للدستور”.

وأضاف المجلس، وهو يتبع مجلس الوزراء المصري، في بيان أنه رصد أيضا “التوسع غير المبرر” في توقيف المواطنين العابرين في الطرقات والميادين من دون مسوغ قانوني.

ويضفي الدستور المصري حماية على حرمة الحياة الخاصة، من بينها تحصين مراسلات المواطنين واتصالاتهم، بما فيها الاتصالات ووسائل التواصل الإلكترونية.

وقال مصدر أمنى إن ما جاء في بيان المجلس “اعتمد على معلومات من مصادر غير موثوق بها تسعى لإحداث نوع من البلبلة والتوتر فى الشارع المصرى”.

وأوضح أن “جميع حالات الضبط التى تمت خلال الأيام الماضية، جاءت وفقاً للقانون التى من بينها حالات التلبس التى تتيح لمأمورى الضبط القضائى تفتيش الأشخاص وما بحوزتهم من متعلقات منقولة (مثل الهواتف المحمولة)”.

  • مظاهرات مصر: دعوات التظاهر بين التحذير من “الفوضى” وإدانة “القبضة الأمنية”
  • ما دلالات المظاهرات الأخيرة التي شهدتها مصر؟

وأوضح المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي نشر بيانه في أعقاب اجتماع دوري عقد الأربعاء، أنه يقدر “الوضع الخطير الذي تتعرض له البلاد جراء حرب الإرهاب، غير أن أعضاء المجلس ناقشوا في مداخلاتهم في الاجتماع الأحداث الأخيرة وتعرض مواطنين لإجراءات أمنية تعسفية”.

وعبّر المجلس عن ارتياحه لعمليات الإفراج عن أعداد ممن تم توقيفهم، مطالبا بأن “تشمل هذه الإفراجات كل من لم يتورط في أعمال عنف أو تحريض”.

وقد أصدر وزير الداخلية المصري محمود توفيق بيانا اليوم الخميس قال فيه: “رجال الشرطة مؤتمنون على حقوق المواطنين وحرياتهم فى إطار الصلاحيات التى يخولها القانون”.

واستدرك توفيق قائلا إن “خطر التنظيمات الإرهابية ما زال قائما رغم تلقيها عدة ضربات استباقية موجعة”.

وثمّن الوزير “وعي وإدراك رجال الشرطة” بما تفرضه المرحلة من تحديات، مؤكدا في الوقت نفسه على أن الشعب المصري بات “واعيا بما يُحاك ضد الوطن من مؤامرات رافضا ما يطلقه المخربين من دعوات”.

“تردي الإعلام الوطني”

وأشار أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسانأيضا إلى أن الأزمة الأخيرة كشفت “تردي الإعلام الوطني مما عطله عن أداء مهمته كمصدر معلومات وطني الأمر الذي اضطر قطاعات من المصريين إلى اللجوء إلى وسائل إعلام أجنبية بعضها يفتقد إلى المصداقية والمهنية، فضلا عن تحريضها السافر على الإرهاب وأعمال العنف”.

وشهدت الأيام الأخيرة تدفُّق تصريحات لمسؤولين ومؤسسات تبشر بإصلاحات وشيكة على الأصعدة السياسية والاجتماعية والإعلامية.

ووعد رئيس البرلمان علي عبد العال بإصلاحات سياسية واقتصادية وإعلامية، مطالبا بمزيد من حرية الحركة للمعارضة السياسية، وقال إنها “جزء من النظام، وأي أغلبية لن تستمد شرعيتها إلا من تلك المعارضة”.

وأعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية إعادة صرف المستحقات التموينية المدعمة لنحو مليون و800 ألف مستفيد، ممن تظلموا ضد قرار شطبهم من قائمة الدعم، وذلك منذ شهر فبراير/شباط الماضي، فضلا عن وعود الحكومة بالنظر تباعا في تظلمات أكثر من مليون ونصف آخرين استبعدوا من قوائم الدعم التمويني.

كما أعلن الكاتب الصحفي ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة صحيفة الأخبار، والمعروف بقربه من النظام في مصر، إن القيادة السياسية تتجه نحو إصلاح سياسي وإعلامي وشيك.

وقال رزق إنه يتوقع “انفتاحاً أوسع للنوافذ الإعلامية في ظل ممارسة أنضج للعمل الإعلامي قبل منتصف العام المقبل، مع وضع ضوابط واقعية لفوضى التعبير الإلكتروني”.

ويرى مراقبون أن تلك التغيرات في نبرة الخطاب الإعلامي والبرلماني، جاءت كرد فعل للدعوات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي للاحتجاج على “الأوضاع المعيشية” ومزاعم “الفساد”.

ويأتي ذلك بعد أيام من خروج تظاهرات ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الشهر الماضي، بدعوات من الممثل والمقاول المصري محمد علي المقيم في إسبانيا، والذي اتهم السيسي والقوات المسلحة بالفساد وإهدار المال العام في بناء بعض القصور الرئاسية.

وكان السيسي قد نفى تلك الاتهامات خلال كلمة له أمام مؤتمر للشباب عقد في القاهرة منتصف الشهر الماضي، ردا على الممثل والمقاول المصري محمد علي. وأشار السيسي حينها إلى أنه سوف يستمر في بناء مزيد من القصور “التي تُبنى لصالح الدولة وليس لشخصه”.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة وكالة احداث العراق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.