المعارضة الجزائرية ترد على قائد الجيش أحمد قايد صالح: عزل بوتفليقة لا يكفي

مظاهرات في الجزائرمصدر الصورة
AFP/Getty Images

رفضت الأحزاب المعارضة في الجزائر تصريحات رئيس أركان الجيش، أحمد قايد صالح، الداعية إلى تفعيل المادة 102 من الدستور لبدء إجراءات عزل الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، كمخرج للأزمة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهر.

وقالت حركة مجتمع السلم، أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد، إن “ما تقدم به قائد الأركان هو اقتراح للحل لا يسمح بتحقيق الانتقال الديمقراطي والانتخابات الحرة والنزيهة”.

ودعت الحركة في بيان وقعه رئيسها، عبد الرزاق مقري، إلى ضمانات إضافية من بينها تعيين رئيس حكومة “توافقي يرضى عنه الحراك الشعبي”، وإصدار مراسيم تضمن العمل السياسي واستقلالية القضاء.

واعتبر عبد الله جاب الله، رئيس جبهة التنمية والعدالة، أن تفعيل المادة 102 لا يفي بالغرض ولا يرضي مطالب الشعب، مضيفا أن هذا الإجراء يتطلب نقل السلطة إلى رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، “وهذا نرفضه، لأن الشعب يطالب برحيل الجميع”.

ووصف حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية دعوة رئيس أركان الجيش إلى تفعيل المادة 102 من الدستور بأنه انقلاب على إرادة الشعب.

وقال المتحدث باسم الحزب إن “السلطة تحاول إحكام سيطرتها على مقاليد الحكم من خلال تداول داخلي”.

مصدر الصورة
AFP

Image caption

أحمد قايد صالح يعرف بإخلاصه للرئيس عبد العزيز بوتفليقة

وتشهد الجزائر موجة من الاحتجاجات منذ أكثر من شهر، بدأت برفض ترشح بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة. ثم تواصلت الاحتجاجات بعد إعلان الرئيس تأجيل الانتخابات وإقامة ندوة وطنية لتعديل الدستور وإجراء انتخابات جديدة خلال عام لا يشارك فيها.

واعتبر المحتجون قرار بوتفليقة تمديدا لفترته الرابعة وقرروا مواصلة المظاهرات مطالبين برحيله الفوري.

ويبدو أن تصريح قايد صالح بخصوص تفعيل المادة 102 التي تنص على إعلان شغور منصب الرئاسة إذا ثبت عجز الرئيس عن أداء مهامه بسبب مرض مزمن، إنما هو الضوء الأخضر لكي يجتمع المجلس الدستوري ويبدأ إجراءات عزل الرئيس، الذي يسري حتى لو تقدم الرئيس باستقالته قبل إثبات عجزه.

وسبق موالون لبوتفليقة قايد صالح في التخلي عن بوتفليقة، من بينهم حزب جبهة التحرير الوطني صاحب الأغلبية البرلمانية، والتجمع الوطني الديمقراطي، الحزب الذي يتزعمه الوزير الأول السابق، أحمد أويحي، ومنظمة المجاهدين التي تعد من أبرز المنظمات التي دعمت بوتفليقة منذ توليه السلطة عام 1999.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: