الهجوم على أرامكو في بقيق وخريص: الناتو يحذر من تصعيد محتمل في المنطقة

الهجوم على منشآت نفطية سعوديةمصدر الصورة
Reuters

Image caption

لم يكن هذا الهجوم هو الأول على منشآت نفطية سعودية، لكنه الأكبر على الإطلاق

أعرب رئيس حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن قلقه إزاء إمكانية تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب الهجوم على منشآت نفط حيوية تابعة لشركة أرامكو في السعودية السبت الماضي.

وقال ينس ستولتنبرغ، الأمين العام للناتو، إن “إيران تزعزع استقرار المنطقة بالكامل”.

وأدان وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، الهجوم، وقال في تغريدة على موقع تويتر: “الهجوم على السعودية تصعيد خطير في حد ذاته، والموقع الصحيح لكل دولة عربية وكل دولة مسؤولة في المجتمع الدولي يجب أن يكون مع السعودية ومع استقرار المنطقة وأمانها”.

ونشرت الإدارة الأمريكية الاثنين صورا بالقمر الصناعي تظهر الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية السعودية بسبب الهجوم “غير المسبوق” الذي تعرضت له نهاية الأسبوع الماضي، والذي نسبته واشنطن إلى إيران.

ونفت طهران تورطها في تلك الهجمات. ووصف الرئيس الإيراني حسن روحاني الهجوم بأنه رد فعل “من الشعب اليمني”.

وأعلن المتمردون الحوثيون في اليمن، الموالون لإيران، مسؤوليتهم عن الهجوم.

لكن الولايات المتحدة أثارت شكوكا حول مدى قدرة الحوثيين على تنفيذ هجوم بهذا الحجم وهذه الدقة دون مساعدة.

ويرى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، الذي يحارب الحوثيين، أن الحوثيين تلقوا دعما من إيران.

وقال ستولتنبرغ: “ندعو جميع الأطراف للتوقف عن تكرار مثل هذه الهجمات لأنها قد تخلف آثارا سلبية على المنطقة بأكملها، كما أننا نشعر بقلق كبير من التصعيد”.

وقال جوناثان ماركوس، محرر بي بي سي لشؤون الدفاع، إن السعودية وإيران غارقتان في صراع عنيف على النفوذ والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط.

ولا وجود لحرب مباشرة بين الرياض وطهران لكن الدولتين تدعمان قوات موالية لكل منهما في منطقة الشرق الأوسط.

ماذا حدث؟

استهدفت الهجمات موقع محطة بقيق، الأكبر لمعالجة النفط في السعودية، والذي تديره شركة أرامكو المملوكة للدولة، كما استهدفت حقل خريص النفطي.

ويُعدّ حقل خريص هو أقرب الهدفين إلى الحدود اليمنية؛ حيث يبعد عنها مسافة 770 كم.

قالت السعودية إن طائرات مسيرة نفذت الهجمات، التي بدأت في الساعة الواحدة صباح السبت بتوقيت غرينيتش وتصاعدت جراءها أعمدة من الدخان.

وقالت جماعة الحوثي إنها أرسلت عشر طائرات مسيرة صوب المنشآت السعودية، متعهدة بشن المزيد من الهجمات.

مصدر الصورة
US GOVERNMENT / DIGITAL GLOBE

Image caption

صور لحجم الدمار في المنشآت النفطية السعودية

ولم تصدر تقارير عن وقوع إصابات، لكن مدى الضرر اللاحق بالمنشآت لم يتبين بشكل كامل.

وألقى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو باللائمة على إيران، دون الاستناد إلى أي دليل، فبادرت طهران من فورها إلى اتهام واشنطن بالخداع.

وسخر وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف من نظيره الأمريكي، قائلا إن الأخير “فشل في ممارسة أقصى مستويات الضغوط فتحول إلى ممارسة أقصى درجات الخداع”، في إشارة إلى “حملة ممارسة الضغوط” التي أطلقتها إدارة ترامب والتي استهدفت إيران بالعقوبات منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران.

مصدر الصورة
Reuters

Image caption

استهدف الهجوم أهم المنشآت النفطية في السعودية، مما قد يؤدي إلى تراجع في الإنتاج السعودي لأسابيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: