انسحاب القوات الأمريكية من سوريا: الأكراد السوريون "يبحثون إجراء محادثات مع الحكومة" بعد قرار ترامب

رتل من السيارات المدرعة التركية والأمريكية في الصحراء.مصدر الصورة
AFP/Getty Images

Image caption

سيارات مدرعة أمريكية وتركية في دورية مشتركة الثلاثاء في قرية الحشيشة الواقعة على أطراف بلدة تل أبيض السورية على الحدود مع تركيا. وتقول تقارير إن هذه الدوريات تستهدف تخفيف حدة التوتر بين تركيا والميليشيات الكردية في سوريا.

قال زعماء أكراد في سوريا إنهم يفكرون في بدء محادثات مع الحكومة السورية وروسيا، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قراره سحب قوات بلده من المنطقة الحدودية مع تركيا.

ومن شأن الانسحاب الأمريكي أن يمهد السبيل أمام تركيا لشن عملية عسكرية عبر الحدود تستهدف المسلحين الأكراد الذين يسيطرون على ائتلاف “قوات سوريا الديمقراطية” المتحالف مع الولايات المتحدة.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن الجيش التركي قصف واحدة من نقاطها على الحدود مع تركيا.

ولقي قرار الرئيس الأمريكي انتقادات على نطاق واسع، حتى من حلفائه في حزبه الجمهوري.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي تأكيده أن وزير الدفاع ورئيس الأركان العامة للجيش الأمريكيين شاركا في اتصال هاتفي جرى الأحد بين الرئيسين ترامب والتركي رجب طيب أردوغان بشأن سوريا.

  • من هم الأكراد ؟
  • هل يقدم ترامب “هدية مسمومة” لأردوغان؟

ولعب المسلحون الأكراد دورا بارزا في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بدعم من تحالف دولي بقيادة واشنطن.

لكن أنقرة تعتبر المقاتلين الأكراد في سوريا إرهابيين بسبب صلاتهم بالمسلحين الأكراد في تركيا الذين يشنون هجمات ضد القوات التركية منذ سنوات.

وللولايات المتحدة قوات قوامها نحو ألف جندي في سوريا. وقد تم بالفعل سحب نحو 20 منها من المنطقة الحدودية، وفقا لمسؤول بارز في وزارة الخارجية الأمريكية.

وفي تصريح لوكالة رويترز للأنباء، قال بدران جيا كرد، المسؤول بقوات سوريا الديمقراطية “إذا انسحبت القوات الأمريكية من المنطقة سنضطر لدراسة كافة الخيارات المتاحة، ويمكن أن نجري محادثات مع دمشق أو الجانب الروسي لملء الفراغ وقطع الطريق أمام الهجوم التركي”.

وكان المسلحون الأكراد في سوريا قد وجدوا أنفسهم في وضع مشابه نهاية عام 2018 حين أعلن ترامب قراره سحب القوات الأمريكية من هناك.

وفي تطور آخر، قالت تركيا إنها انتهت من التحضيرات لعملية عسكرية في الجزء الشمالي الشرقي من سوريا.

وقال المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، إن القوات “مستعدة للدفاع عن شعبها”.

وجاء ذلك ردا على قصف قالت القوات إن الجيش التركي شنه على أحد مواقعها في منطقة الحدود السورية مع تركيا.

ووصف المكتب القصف، الذي أكد أنه لم يسفر عن إصابات في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، بأنه غير مبرر.

وأشار إلى أن القوات لن ترد عليه.

وقال مراسل لوكالة فرانس برس في منطقة الحدود السورية التركية إن ست عربات مدرعة تركية عبرت الحدود إلى الأراضي السورية لمشاركة القوات الأمريكية في أول دورية مشتركة بين الطرفين وفق اتفاق أبرم بين واشنطن وأنقرة.

وقال ترامب في أحدث تعليق له على الأمر، في تغريدة بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن الولايات المتحدة لن تتخلى عن الأكراد، الذين وصفهم بأنهم شعب فريد ومقاتلون رائعون.

وخفف ترامب لهجته في ما يتعلق بتركيا، حيث قال إن علاقة الولايات المتحدة بها ممتازة. لكنه كرر التحذير من أن أي قتال غير ضروري ستكون له نتائج مدمرة على الاقتصاد التركي.

وبالرغم من من العداوة بين الأكراد السوريين ودمشق نتيجة سنوات من الاضطهاد الذي تعرض له الأكراد تحت حكم حزب البعث إلا أن المنظمات الكردية الكبرى نادرا ما اصطدمت مع الحكومة السورية خلال الحرب.

وكانت الحكومة السورية قد هددت الجماعات الكردية التي تحظى بدعم أمريكي بالهزيمة العسكرية إذا رفضوا العودة للانضواء تحت سلطة النظام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: