روسيا تعرقل بيانا من مجلس الأمن يطالب حفتر بوقف الزحف نحو طرابلس

خليفة حفترمصدر الصورة
Reuters

Image caption

يحظى خليفة حفتر بدعم كل من روسيا ومصر والإمارات العربية المتحدة.

عرقلت روسيا بيانا من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب قوات القائد العسكري الليبي خليفة حفتر إلى وقف تقدمها صوب العاصمة طرابلس.

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن دبلوماسيين القول إن موسكو أصرت على أن يحث البيان الرسمي كافة القوات الليبية على وقف أعمال القتال، لكن التغيير الروسي المقترح قوبل بالرفض من الولايات المتحدة.

وبعد اجتماع مغلق يوم الجمعة، دعا مجلس الأمن القوات التي تطلق على نفسها اسم الجيش الوطني الليبي إلى “وقف نشاطها العسكري”، وذلك في بيان صحفي متفق عليه.

ثم اقترحت بريطانيا على المجلس بيانا أكثر رسمية بهدف أن يوافق عليه الأعضاء الخمسة عشر، لكن روسيا عارضت البيان.

ويجب أن تحظى كافة بيانات المجلس بالموافقة الإجماعية.

وكان البيان البريطاني المقترح يدعو قوات حفتر إلى وقف كافة نشاطها العسكري، ويدعو كافة القوات لوقف التصعيد، وكان يدعو كذلك إلى “محاسبة كافة الأطراف التي تقوض عملية السلام والأمن في ليبيا”، فضلا عن تعزيز الدعوات إلى عقد مؤتمر وطني في وقت لاحق من الشهر الجاري للدعوة إلى إجراء انتخابات، بحسب وكالة فرانس برس الفرنسية للأنباء.

  • ليبيا: وزير الخارجية الأمريكي يدعو للوقف الفوري لهجوم حفتر على طرابلس
  • ليبيا: إجلاء عسكريين وموظفين دوليين من مع احتدام القتال حول طرابلس

ودعا وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في وقت سابق من اليوم الإثنين، إلى وقف فوري للهجوم العسكري، الذي يقوده الجنرال حفتر على طرابلس.

وقال بومبيو: “هذه الحملة العسكرية أحادية الجانب ضد طرابلس تعرض المدنيين للخطر، وتقوض آفاق مستقبل أفضل لجميع الليبيين”.

وأكد بومبيو أن بلاده “قلقة للغاية، إزاء القتال الدائر بالقرب من طرابلس”، مؤكدا على ضرورة إجراء محادثات سلام.

وكانت الأمم المتحدة دعت إلى هدنة لمدة ساعتين، حتى يمكن إجلاء المصابين والمدنيين، لكن لم تلق دعوتها استجابة.

وقالت خدمات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة إنها لم تتمكن من دخول المناطق التي يدور فيها القتال.

وزادت حدة القتال جنوبي طرابلس يوم الأحد، بعد ثلاثة أيام من شن قوات حفتر هجوما يهدف للسيطرة على العاصمة التي تخضع لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة.

ويحظى الجنرال خليفة حفتر بدعم كل من روسيا ومصر والإمارات العربية المتحدة.

وقالت حكومة الوفاق، في وقت متأخر من يوم الأحد، إن 32 شخصا لقوا مصرعهم، بينما أصيب 50 آخرين في اشتباكات مع قوات حفتر قرب طرابلس. وقالت قوات حفتر إن 14 من مقاتليها لقوا مصرعهم حتى الآن.

وتشن قوات حفتر هجوما متعدد الجوانب على طرابلس من الجنوب والغرب، منذ الخميس الماضي.

ويوم الأحد، قالت قوات حفتر إنها شنت أولى غاراتها الجوية، وذلك بعد يوم من إعلان حكومة الوفاق الوطني إنها قصفت قوات حفتر جوا يوم السبت.

وتستمر المصادمات رغم دعوات الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وأشارت تقارير إلى أن سكان طرابلس بدأوا في تخزين الطعام والوقود.

وقالت القيادة الأمريكية العسكرية في أفريقيا إنها اضطرت، بسبب “تصاعد الاضطرابات”، إلى نقل وحدة من القوات الأمريكية بشكل مؤقت.

كما تعتزم الأمم المتحدة سحب موظفيها غير الضروريين.

وانزلقت ليبيا إلى مستنقع من الفوضى منذ 2011 والإطاحة بمعمر القذافي، وشهدت منافسة شرسة بين سلطات تتخذ من طرابلس مقرا لها من جانب وداعمي حفتر في شرق البلاد من الجانب الآخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: