مظاهرات العراق: الجيش العراقي يعلن إعادة نشر قواته وسط بغداد "لحماية المتظاهرين"

عربة اسعاف في ساحة التحريرمصدر الصورة
AFP/Getty Images

Image caption

بعد يوم هادئ الجمعة، شهد تجمعات كبيرة في ساحة التحرير، انفجر الوضع ليلاً.

قال الجيش العراقي إنه سينشر قواته في مركز مدينة بغداد “لحماية المتظاهرين” بعد اعتداء مسلحين مجهولي الهوية عليهم، ما أسفر عن مقتل 20 شخصا على الأقل.

ونسبت وكالة الأنباء العراقية إلى قيس المحمداوي قائد عمليات بغداد في الجيش العراقي أن “وحدة عمليات بغداد” قد تلقت أوامر بالانتشار والسيطرة على ميدان الكيلاني وجواره لحماية المحتجين السلميين”.

وفتحت وزارة الداخلية تحقيقا في عملية إطلاق النار في منطقة جسر السنك مساء 6 الجمعة، حسب ما ذكر موقع “بغداد اليوم”.

يذكر أن جسر السنك الذي يؤدي إلى المنطقة الخضراء المحصنة والتي توجد فيها الدوائر الحكومية والسفارات شهد أحداث عنف في الأسبوعين الماضيين.

ويقدر تقرير صادر عن المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان عدد القتلى منذ بداية الاحتجاجات في العراق بـ 460 قتيلا.

“جاؤوا من أجل القتل”

ونشرت منظمة العفو الدولية تفاصيل أدلى بها شهود عيان حول الهجوم الذي وقع مساء الجمعة.

وأكدت الصور المتاحة التي أظهرت وصول المسلحين إلى موقع الهجوم، والتي قالت المنظمة إنها اطلعت عليها، شهادات المواطنين.

ووصف الشهود وصول عدد كبير من المسلحين في عربات نصف نقل، واختلط بعضهم بالمحتشدين وقاموا بطعنهم وأشعلوا النيران بأجزاء من مرآب السنك للسيارات.

وقالت لين معلوف، مديرة الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط في المنظمة “تؤكد الشهادات التي جمعناها وصول مجموعة من الأشخاص المدججين بالسلاح في قافلة من السيارات، بعد أن تمكنوا من اجتياز نقاط التفتيش في المدينة لارتكاب المجزرة”.

وقال أحد شهود العيان للمنظمة “جاؤوا من أجل القتل. أطلقوا النار على الفور. استهدفوا الناس وأطلقوا النار عليهم مباشرة وليس في الهواء. لم يكونوا مقنعين، لم يكن يعنيهم إن تنكشف هوياتهم على ما يبدو”.

مصدر الصورة
AFP

Image caption

أعداد القتلى ترتفع بشكل مستمر

“الفاعلون استهدفوا الجو السلمي”

ونقلت العفو الدولية عن صحفي قوله “كان الأمر مرعبا. كان الوضع هادئا وعلق المحتجون أهمية على كونهم منظمين وسلميين. أحس الجميع بالقوة بعد استقالة رئيس الوزراء وبعد أن حمت العشائر المحتجين في الجنوب”.

وأضاف “من قام بهذا الفعل لم يكن يريد استمرار هذا. أرادوا أن يخشى المحتجون من النزول إلى الشارع وتحدي الوضع القائم. الآن نعتقد أن هذا الهجوم لن يكون الأخير”.

مظاهرات العراق: هل بمقدور منظومة الحكم الاستجابة لمطالب المتظاهرين؟

البرلمان العراقي يصدق على استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي

وعلق الشاهد قائلا “لأنه لا يمكن فصل الإنترنت فترة أطول، هم الآن يريدون تركنا في الظلام، لكننا رأينا كل شىء”.

وقال شاهد آخر “كنت هناك ليلة أمس، ورأيت بنادق كلاشنيكوف. رأينا وسمعنا الرشاشات.، ورأيت مخزن رصاص فارغا. كان هناك سبعة رشاشات على الأقل على ظهر عربة نصف النقل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: