انتخابات التجديد النصفي.. قصة المقاطعات المتأرجحة

يذهب الأميركيون إلى صناديق الاقتراع في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، لاختيار كل أعضاء مجلس النواب الـ435، و35 عضوا من بين أعضاء مجلس الشيوخ الـ100، وحكام 36 ولاية أميركية.

وتكتسب انتخابات التجديد النصفي هذا العام، أهمية كبرى إذ إنها تعتبر بمثابة استفتاء على الرئيس دونالد ترامب وسياساته.

وكما تلعب الولايات المتأرجحة دورا حاسما في وصول أي مرشح رئاسي إلى البيت الأبيض، تلعب المقاطعات المتأرجحة دورا هاما في حسم نتيجة انتخابات التجديد النصفي.

ما هي المقاطعات المتأرجحة؟

المقاطعات المتأرجحة هي تلك التي تتقارب فيها حظوظ مرشحي الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الفوز بها، وفقا لنتائج استطلاعات الرأي.

وحسب شبكة سي أن أن الأميركية، هناك ستة مقاطعات متأرجحة في مجلس الشيوخ تقع في ولايات نيفادا وميسوري وإنديانا وفلوريدا وأريزونا وتينيسي.

وفي مجلس النواب، هناك نحو 30 مقاطعة متأرجحة، خمسة منها في ولاية كاليفورنيا، وثلاثة في ولاية فلوريدا، واثنان في كل من إلينوي وكنساس ونيوجيرزي وفيرجينيا ونيويورك، وواحد في كل من آيوا وكنتاكي ومين وميتشيغان ومينيسوتا ونيوميكسيكو ونورث كارولاينا وأوهايو وبنسلفانيا وتكساس وواشنطن ووست فيرجينيا.

وعلى مستوى حكام الولايات، ثمة 12 ولاية متأرجحة هي كونيتيكت وأوريغون وفلوريدا وجورجيا وأيوا وكنساس ومين، ونيفادا وأوهايو وأوكلاهوما وويسكنسون وساوث داكوتا، حسب تقرير “ذا كوك” السياسي غير الحزبي، بينما تقول استطلاعات شبكة فوكس نيوز إن ثماني ولايات فقط تعتبر ولايات متأرجحة.

لماذا تعتبر المقاطعات المتأرجحة مهمة؟

حاليا يسيطر الجمهوريون على 51 مقعدا في مجلس الشيوخ، مقابل 47 للديموقراطيين، بالإضافة إلى مقعدين مستقلين يميلان ناحية الديموقراطيين. (يمكن اعتبار أن الديموقراطيين يشغلون حاليا 49 مقعدا).

من بين الـ35 مقعدا الذي سيتم التصويت عليها في هذه الانتخابات: تسعة يشغلها حاليا الجمهوريون، و 26 يشغلها حاليا الديمقراطيون (بما فيهما المقعدان المستقلان).

هناك ستة مقاعد تعتبر متأرجحة من بين الـ35 مقعدا المطروحة للتصويت، وبالتالي يحتاج الديموقراطيون إلى الفوز بغالبية هذه المقاعد حتى يضمنوا الفوز بالأغلبية داخل المجلس، بينما المهمة أسهل بالنسبة للجمهوريين الذين لا يحتاجون إلا للفوز بعدد قليل من المقاعد المتأرجحة حتى يستمروا في السيطرة على مجلس الشيوخ.

يسيطر الجمهورين حاليا على 235 مقعدا، بينما يشغل الديموقراطيون 193 مقعدا، وتوجد سبعة مقاعد شاغرة لأسباب متنوعة، ولضمان السيطرة على مجلس النواب، يحتاج أي حزب للفوز بـ218 مقعدا.

تشير استطلاعات الرأي إلى أن الديموقراطيين أقرب للفوز بـ 206 مقعدا، وبالتالي يحتاجون للفوز بـ12 مقاطعة متأرجحة لضمان الحصول على الأغلبية في المجلس.

توقعات استطلاعات الرأي لانتخابات مجلس النواب

توقعات استطلاعات الرأي لانتخابات مجلس النواب

بينما يحتاج الجمهوريون للفوز بـ19 مقاطعة متأرجحة، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أنهم أقرب لحسم نحو 199 مقعدا ، حسب ما ذكرت شبكة سي أن أن.

أبرز السباقات الانتخابية في المقاطعات المتأرجحة:

مجلس الشيوخ:

الجمهوري دين هيلر والديموقراطية جاكي روزين

الجمهوري دين هيلر والديموقراطية جاكي روزين

من المتوقع أن يكون هناك سباق محتدم على المقعد الذي يشغله السيناتور الجمهوري دين هيلر في ولاية نيفادا.

وبينما يترشح هيلر من جديد في ولاية فازت بها هيلاري كلينتون بفارق نقطتين فقط عن الرئيس دونالد ترامب، فإن الديموقراطيين يركزون جهودهم للفوز بهذا المقعد.

منافسة هيلر هي الديموقراطية جاكي روزين، ويتوقع أن تحظى بدعم اللاتينيين والشباب.

يبدو أن أمام السيناتورة الديموقراطية هايدي هايتكامب مهمة صعبة في الحفاظ على مقعدها عن ولاية نورث داكوتا، فالولاية أصبحت تميل أكثر ناحية الجمهوريين مؤخرا.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن منافسها المرشح الجمهوري كيفن كرايمر قد يكون أقرب للفوز بهذا المقعد.

مجلس النواب:

  • كاليفورنيا-25 :
الجمهوري ستيف نايت، والديموقراطية كاتي هيل

الجمهوري ستيف نايت، والديموقراطية كاتي هيل

يواجه الجمهوري ستيف نايت الذي يشغل المقعد حاليا، الديموقراطية الشابة كايتي هيل التي تدير مؤسسة غير ربحية لمساعدة المشردين.

نايت، هو الجمهوري الوحيد من مقاطعة لوس أنجليس في الكونغرس، وأعلن بعد انتخاب دونالد ترامب أنه كان داعما للرئيس خلال الانتخابات.

جدير بالذكر أن نحو 40 في المئة من المصوتين في هذه الدائرة هم من أصول لاتينية، بينما ولد نحو 20 في المئة من الناخبين خارج أميركا.

النائب الجمهوري دانا روهراباكر، المعروف بمواقفه القريبة من روسيا، والذي يشغل هذا المقعد منذ عام 1989، يواجه منافسة شرسة من المحامي ورجل الأعمال هارلي فودا الذي كان جمهوريا لفترة طويلة.

فودا يركز في حملته الانتخابية على مجانية التعليم في الجامعات العامة والإبقاء على برنامج التأمين الصحي ميديكير.

يصوت الناخبون في هذه الدائرة على إبقاء أو إخراج النائب الجمهوري بيتر روسكام الذي شارك في صياغة قانون الضرائب الأخير.

منافسه الديموقراطي شون كاستن يعتبر أن قانون الضرائب أعطى امتيازات أكبر للشركات الكبرى.

بشكل عام يميل الناخبون في هذه الدائرة إلى الجمهوريين، لكن في انتخابات 2016، صوتت غالبيتهم للديموقراطية هيلاري كلينتون.

حكام الولايات:

صوتت الولاية لهيلاري كلنتون في 2016، ولم تحظ الحاكمة الجمهورية السابقة سوزان مارتينيز بشعبية كبيرة.

في هذه الانتخابات تتنافس النائبة الديموقراطية ميشيل لوغان غريشام مع النائب الجمهوري ستيفن بيرس، ويرى محللون أن غريشام متفوقة في استطلاعات الرأي بفارق ثماني نقاط.

حاكم إلينوي الحالي بروس راونر (يسار) ومنافسه جي بي بريتسكر

حاكم إلينوي الحالي بروس راونر (يسار) ومنافسه جي بي بريتسكر

​يواجه الحاكم الجمهوري الملياردير بروس راونر وضعا صعبا أمام منافسه الديموقراطي المليادير جي. بي. بريتسكر الذي ينتمي إلى واحدة من أغنى العائلات في أميركا.

وعندما يتواجه مليارديران في سباق انتخابي، فإن كل شيء قد يحدث، لكن وجود مرشح ثالث هو المحافظ سام ماككان قد يؤثر على حظوظ الحاكم الجمهوري.

يشغل منصب الحاكم حاليا المستقل بيل ووكر. ويعمل الجمهوريون حاليا على إخراجه من المنصب عن طريق مرشحهم مايك دنليفي.

الديموقراطيون يشاركون من جانبهم بالسيناتور السابق مارك بيغتش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: